يا حبيبي يا رسول الله ، قلوبنا قد امتلأت حباً لك ، وقد ذابت شوقاً إليك ، وإننا لنود أن نفديك بأموالنا وأرواحنا ومهجنا وبالناس أجمعين ، وكيف لا نشتاق وقد اشتقت إلينا ، كيف لا نشتاق وقد قلت : (( اشتقت لإخواني )) ، قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟
قال : (( لا أنتم أصحابي، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني )) ، فصلوات الله عليك يا رسول الله ، وكيف لا نحن وقد حن إليك جذعٌ جمادٌ لا يعقل ، أفلا تحن قلوب قد أشربت بحبك وهامت شوقاً إليك ؟؟
يا حبيبي ، أي قلب لمن لا يحبك ولا يشتاق إليك ولا يحن إلى رؤيتك وصحبتك ؟ ولا يتحسر على فوات شرف الصحبة والرفقة وأي قلب لمن لا يتأثر وينفطر قلبه عند سماع سيرتك ، ثم أي حب يزعمه المحب وهو معرض عن سنتك ، غير مقتدي بأثرك ، ولا يحب سماع سيرتك ، وقد يبخل حتى بالصلاة عليك ، فبأس ذلك الرجل ، ويا ويلاً له !
يا حبيبي يا رسول الله ، حبك ليس يوماً نحتفل فيه بمولدك ، نطبل ونزمر ثم نعود ، بل هو واقع نعيشه ، وسبيل نسير فيه ، ونور نهتدي به ..
عذراً يا رسول الله ، عذراً منك على ما آل إليه حالنا ، وعلى ما يصيبنا من تقصير وضعف وهوان ، هل ستعذرنا وأنت
شفيعنا وحبيبنا و رسولنا ياحبيبي يا محمد عليك أفضل الصلوات وأتم التسليم ...
ابشر يا رسول الله ، فبرغم ما نعيش به من ضعف ، ما يزال فينا الخير ، تصديقاً لقولك : (( الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة )) ، فعددنا يقارب المليارين ، والمئات يدخلون في الإسلام كل يوم ، وقد عاد كثير من المسلمين إلى دينهم ، وقد عادوا إلى سنتك ونهجك ، ويتمنون لو بذلوا للدفاع عنك المهج والأرواح ، ويود أحدهم لو رآك بأهله وماله وولده ..
يا حبيبي يا رسول الله ، قد فاتنا شرف صحبتك ورؤيتك في الدنيا ، فهل سنراك في الآخرة ونصاحبك ، أم سنحرم من ذلك وتقصر بنا آمالنا وأعمالنا ؟؟
يا رسول الله قد ذبنا شوقاً إليك اليوم ، فهل سنشرف بك غداً ، هل سنشرب من يديك شربة لا نظمأ بعدها أبدا ً ؟ هل سنحدثك ونساررك ؟ هل سنشرف بجلسة معك ؟ أو حتى نظرة إليك ؟ ذلك أملنا وظننا بالله ، ونعدك أن نعد لذلك اليوم ، يا حبيبنا يا رسول الله ..
بأبي وأمي أنت يا خير الورى وصلاةُ ربي والسلامُ معطرا ..